الرئيسية » مقالات » مقالاتي

الولايات المتحدة وضعت نصب عينيها نشر أجنحة هيمنتها على بقاع الأرض جمعاء

ليس سراً أن كل مبادئ السياسة الخارجية الأميركية، ابتداء من مبدإ مونرو، ثم مبدإ "الحدود المتحركة" و"الأبواب المفتوحة" إلى ما هنالك، تلك المتسترة خلف حجة "حماية أمن" القارة الأميركية، افترضت السيطرة على العالم كله وإخضاعه. وقد سار على النهج نفسه أيضا المبدأ الجديد الذي رسمه ستيفن هادلي وسماه بـ"استراتيجية الأمن القومي" لدى عرضه له في معهد السلام US Institute of Peace في واشنطن معلناً أن المهمة الرئيسة هي مكافحة الإرهاب ونشر الديموقراطية في العالم أجمع (إقرأ: نشر سلطة الرأسمالية المستعيدة جبروتها وتوحشها الغابر فوق كوكبنا كله بعد انتصارها على الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي عام 1990)، وأن الخطر الرئيس متأتٍّ من إيران. هذا المبدأ يرث في كل بنوده المبدأ الذي سبقه وأسفر عن احتلال العراق مع تطوير وتدقيق عدد من أحكامه الرئيسية.

بدأت إعادة النظر في المبدإ السابق في تموز من العام 2005 تحت إشراف ستيفن هادلي وكانت حصيلة ذلك كتابة مستند من 49 صفحة يشرّح بالتفصيل استراتيجية الولايات المتحدة في مجال السياسة الخارجية بعد إطاحة صدام حسين ونظامه وإخضاع العراق.

وقد أوضح بوش في مقدمة هذه الوثيقة أن "استراتيجيتنا للأمن القومي هي استراتيجية مثالية في أهدافها وواقعية في وسائلها".

وليس هذا بجديد. فكل مبادئ السياسة الخارجية والعسكرية الأميركية تميزت بالمثالية وحتى الصوفية، كمبدإ "المصير المقرر سلفاً" مثلا. غير أن كنهها كان دائما واقعياً وملموساً، فعنى الحرب والنهب والسلب وتقاسم المغانم. لنتذكر هنا ديماغوجية ولسن، هذا "الإمبريالي القحّ بلباس واعظ" الذي شاء تحت ستار نشر الديموقراطية أن يخضع العالم برمته. ولقد مضى منذ ذلك الحين أكثر من 90 عاماً، لكن الأميركيين لم يتخلوا عن هذه الفكرة الثابتة، بل راحوا ينفذونها على الأرض.

جاء في المقطع الأول من المبدإ الجديد للأمن القومي: "أميركا هي في حالة حرب. إنها استراتيجية الأمن القومي في زمن الحرب المتولدة من ذاك التحدي القاتل الذي يواجهنا به الإرهاب تحدوه أيديولوجية عدوانية هي أيديولوجية الكراهية والقتل".

أولا يَصدُق هذا الكلام على الولايات المتحدة نفسها، يا ترى؟ أوليست البرجوازية الإمبريالية في الولايات المتحدة نفسها هي التي بأيديولوجيتها العدوانية، أيديولوجية رغبة الإثراء وفرض التغييرات لصالحها على صعيد الجغرافيا السياسية، تؤجج في العالم، ولا سيما في العالم الإسلامي، سعار الحرب؟ أوليست هي التي تستفيد من رد المسلمين على تصرفاتها لبلوغ أهداف سياسية محددة؟ إلا أن أسئلة كهذه لا تطرح عادة في عالمنا "المتحضر" جداً...

ويعزز المبدأ الجديد فكرة الضربات الوقائية بالقول:

"في حال الضرورة لا نستبعد استخدام القوة حتى قبل أن نهاجَم، وحتى لو كانت ثمة شكوك حول تاريخ ومكان الهجوم المحتمل للخصم".

هكذا يمكن للولايات المتحدة الآن أن تعلن أي دولة لا تروقها دولة "إرهابية" وأن تبدأ حرباً ضروساً ضدها. وعلى الرغم من أن هذا المبدأ دين في العالم غير مرة أوسع الإدانة، أوضح صقور واشنطن دعاة الهيمنة العالمية مرة أخرى أنهم يحتفظون بالحق في توجيه الضربة الأولى إلى البلدان التي تشكل بحسب رأيهم خطراً عليهم.

إننا إذن أمام حق القوي، هذا الحق الرأسمالي المعهود، حيث تفرض الدول الأقوى اقتصاديا وعسكرياً على الباقين قواعد اللعبة. ولمن السذاجة بمكان أن يعتقد المرء أن قرارين أو ثلاثة من قرارات الأمم المتحدة الأشبه بـ"رمي زر ورد" تتخذ في حق الولايات المتحدة الأميركية لانتهاكها القانون الدولي من شأنها أن تغير شيئا في الوضع الناشئ. فليس من العلم بشيء ولا بصحيح نظرياً أن يسعى المرء ليرى تعارضاً فيما بين السياسة الخارجية والسياسة الداخلية لبلد ما. فالسياسة الخارجية تحددها بادئ ذي بدء الطبيعة الطبقية للسياسة الداخلية. فما هي بنية السياسة الداخلية للولايات المتحدة؟ إنها السيطرة الكلية للبرجوازية الاحتكارية التي تهيمن مباشرة على البرلمان والرئيس والاستخبارات. هذه البرجوازية الاحتكارية اللاهثة وراء الربح والجديد من مصادر الخامات والأيدي العاملة تستخدم جهاز الدولة وجيشها لإخضاع المزيد من البلدان لها تحت ستار مكافحة الإرهاب ونشر الديموقراطية والحرية في أرجاء المعمورة. فبعد إطاحة صدام وقهر العراق يضع المبدأ الجديد نصب عينيه كهدف تالٍ إيران، وهذا كله طبعاً تحت ستار الدفاع عن "الأمن القومي" الأميركي.

ومما جاء في المبدإ القومي الجديد: "بالنسبة إلينا ما من خطر يتهددنا كالخطر المتأتي من إيران. فالنظام الإيراني يرعى الإرهاب ويهدد إسرائيل ويحاول أن يقوض السلام في الشرق الأوسط والديموقراطية في العراق".

إن المرء ليتذكر هنا الحيلة الديماغوجية القديمة للاستخبارات الأميركية قبيل بدء غزو أي بلد جديد ألا وهي تصوير العدو وكأنه "شيطان رجيم!" أما في الواقع فكل هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة كما كان الأمر لثلاث سنوات خلون حين سيقت اتهامات ضد العراق. فتقويض السلام في الشرق الأوسط، واستخدام الإرهاب للأغراض السياسية أمران لم يقم بهما العراق "التوتاليتاري"، بل قامت وتقوم بهما الولايات المتحدة "الديموقراطية". وحين يقال "القاعدة" و"بن لادن" إقرأ الاستخبارات الأميركية!!

وعلى وجه العموم يدل تقييم "الأزمة الإيرانية" والسبل المقترحة لمعالجتها على أن المبدأ الحالي، على الرغم من زعمه أن الأولوية في معالجة "الأزمة الإيرانية" ستكون للدبلوماسية، وليس للقوة العسكرية، لا يختلف كثيرا عن المبدإ السابق الذي رمى منذ البداية إلى شن الحرب على العراق. فالدبلوماسية ليست سوى تظاهر كاذب بنشر الديموقراطية وفعل الخير للبشر يتخفى خلفه النزوع إلى شن الحرب على إيران بغية إخضاعها كما العراق.

إن سعي البرجوازية الأميركية إلى الهيمنة الإمبريالية ليتضح أكثر ما يتضح في الجزء المخصص في المبدإ المذكور لقضية دعم وتعزيز الحرية والديموقراطية في العالم.

يقول ستيفن هادلي: "في المبدإ الحالي تعار اهتماما أكبر بكثير مسألة الدفاع عن الحقوق والحريات الديموقراطية في العالم. لقد حضرت عناصر هذا المفهوم على الدوام في مبادئ الأمن القومي السابقة. إلا أننا في الصيغة الأخيرة طورنا نظرتنا إلى هذه الأمور، ما أتاح لنا توسيع رقعة المفهوم السابق. فنحن نفهم اليوم فهما أوضح من ذي قبل أن حماية الحرية والديموقراطية باتت مهمتنا المركزية".

إن مدبّجي المبدإ القومي الجديد يريدون أن يفهمونا أنهم في موضوع "دعم الديموقراطية" لا يخشون أن يعتبر نشاطهم مثابة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. فعلام الخوف يا ترى، ما دام تحت جزمة الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية؟ من بوسعه أن يتحدى الإمبريالية العدوانية الأميركية؟ فقط جماهير الناس البسطاء المتحدين المتضامنين في الدول التي تقهرها وتظلمها هذه الإمبريالية. ولكن ما لم تكن هناك حركة واسعة مناهضة للإمبريالية، وما دام غائبا البديل الواقعي عن الوضع القائم، ستواصل البرجوازية المتجاوزة حدود الدول سياسة الاستيلاء على المزيد من البلدان تحت ستار نشر "الديموقراطية".

من بين ما جاء في المبدإ أيضاً: "إن سياسة الولايات المتحدة هي البحث عن الحركات والمؤسسات الديموقراطية في كل أمة وكل ثقافة ودعمها من أجل الهدف النهائي ألا وهو القضاء على الطغيان في العالم".

إذا ترجمنا هذه العبارة من لغة الديماغوجية الأميركية إلى اللغة العربية لوجدنا أنها تعني فقط أن على الاستخبارات الأميركية أن تعثر في كل بلد لا يروقها على "طابور خامس" فتموله، أي على شتى ضروب "المدافعين عن حقوق الإنسان" و"المنشقين" و"الباحثين عن الحقيقة" الذين سيكون عليهم أن يحققوا "ثورة ملونة" بألوان ورموز البلد المقصود لصالح الولايات المتحدة (في لبنان "ثورة الأرز"). والمبدأ إياه يعطي "روشتّة" إعداد مثل هذه الانقلابات. فتجب بدايةً إدانة انتهاكات حقوق الإنسان إدانة حازمة، أو إحداث عملية اغتيال مدوية واتهام جهات بها تعدها الولايات المتحدة خصماً لها وتأليب الجمهور على "الفاعل"؛ ثم عقد لقاءات في البيت الأبيض مع "الإصلاحيين من البلدان المظلومة"، ثم المساعدة على إجراء انتخابات ديموقراطية حرة (حتى بقانون كـ"قانون العام 2000" في لبنان، هو من وضع ممثل "التوتاليتاريين" في سوريا وفي ظل شراء الأصوات واستخدام المشاعر الطائفية خلافاً للطائف على أوسع نطاق ) وإقامة المجتمع المدني. هوذا السيناريو المعتمد، والذي قد تختلف تفاصيله باختلاف ظروف البلد المعني الملموسة، ولكن الجوهر يبقى هو هو. ولقد تفننت الاستخبارات الأميركية في صنعه لدرجة أن أي تعديلات عليه لم تعد تلزم من حيث الجوهر. لنأخذ مثلا انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث حصلت أول "ثورة مخملية" نفذتها البيروقراطية الحزبية السوفياتية إياها ودعمتها الـ"سي.إن.إن" ومن يقف وراءها في الـ"سي.آي.إي" والغرب الرأسمالي كله: لقد كان مرد الانهيار إياه، والحق يقال، لأسباب داخلية، غير أن العامل الخارجي لعب هو دوراً ليس بالدور الأخير. ففي البداية دين الاتحاد السوفياتي على انتهاكه حقوق الإنسان (المقصود كان حقوق حفنة من المنشقين من بين اليهود المتصهينين خاصة، إذ بينت التطورات اللاحقة أين باتت حقوق الشعب العادي الذي بنى وجمع خلال سبعين سنة تقريبا، ثم خسر كل شيء منذ البيريسترويكا وما لحقها من "إصلاحات")؛ ثم عقِدت لقاءات مع الإصلاحيين غورباتشوف ويلتسين وغايدار وتشوبايص (الأخيران تعلما حتى في هارفارد في إطار ما يسمى "مشروع هارفارد")؛ ثم تم دعم إجراء انتخابات حرة إلى هذا الحد أو ذاك، ثم منِح الأثرياء الروس الجدد المتكونون خلال البيريسترويكا وبعدها إمكانية بناء "المجتمع المدني" الرأسمالي. هذا السيناريو تم تكراره في جورجيا وأوكرانيا وفي قرغيزيا.

هذا هو ما يستتر وراء كل الكلام عن "نشر وتشجيع الديموقراطية"، وليس إلا الأحمق أو المشترى بقضه وقضيضه يمكنه أن يصدق أن الولايات المتحدة تريد حقا بناء الديموقراطية في أرجاء المعمورة عموما، وفي الشرق الأوسط الكبير خصوصاً. ولا بد من القول إن الديمقراطية غير موجودة "أصلاً"، فهي ليست سوى شكل سياسي من أشكال الدولة مقبول أكثر من غيره لدى البرجوازية في الحالات الطبيعية لسيطرتها، ولا يمثل في خاتمة المطاف غير الديمقراطية للمستغِلّين والدكتاتورية للمستغَلّين. ولكن هذا الشكل يستعاض عنه عادة، حين تَضطر الظروف البرجوازيةَ إلى ذلك، بدكتاتورية دموية سافرة. والأمثلة في التاريخ الحديث كثيرة جداً لا مجال لإيرادها كلها هنا (من هتلر إلى بينوتشيت وكل دكتاتوريات أميركا اللاتينية سابقا المدعومة من قبل الولايات المتحدة، إلى سوهارتو وغيره). واليوم غالباً ما يقال إن الأميركيين أضاعوا قيمة مفهوم "الديموقراطية" بدعمهم تحت رايته أنظمة النهب في بلدان العالم الثالث وفي أراضي الاتحاد السوفياتي سابقاً. إلا أن هذا غير صحيح. فليس الأميركيون هم الذين أفقدوا الديمقراطية معناها، بل إن التاريخ نفسه يبين بكل وضوح تهافت الديمقراطية بالمفهوم البرجوازي ودجلها ونفاقها في جوهر الأمر.

يُبرز المبدأ الجديد للأمن القومي الأميركي كألد أعداء الديمقراطية على الصعيد العالمي "سبعة أنظمة استبدادية" في إيران وكوريا الشمالية وسوريا وكوبا وميانما وزمبابوي وبيلوروسيا. وإن صانعي هذا المبدإ إذ يعربون عن عزمهم على تقديم كل الدعم اللازم لانتصار "الديمقراطية" في هذه البلدان ينافقون بزعمهم أن المقصود ليس قلب هذه"الأنظمة الاستبدادية" بالعنف، وأن الحرية لا يمكن فرضها صراحة. ففي البداية ينبغي إدخال وعود كاذبة إلى روع الناس، ثم، بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية في هذا البلد أو ذاك، إعلانها "غير شرعية" وإخراج المعارضة التي يسيطرون عليها، بعد أن يكونوا قد نشّأوها ورعرعوها ومولوها وعززوا مواقعها، إلى الساحة الرئيسية للبلد المعني برفقة "الأركسترا والأعلام والشعارات المقبولة محلياً" وإحداث الانقلاب اللازم بهدف الإتيان إلى السلطة بجناح من أجنحة البرجوازية المتصارعة يكون أكثر ممالأة وولاء لهم. بيد أن هذا السيناريو لم ينجح، على ما يبدو، في أكثر بلدان الاتحاد السوفياتي السابق "توتاليتارية"، أي بيلوروسيا. فلكم علا صراخ وسائل الإعلام "المستقلة" حول محاسن وجمالات الديمقراطية على الطريقة الأميركية، ومع ذلك لم يختر البيلوروس سوى الرئيس ألكسندر لوكاشنكو رئيساً لهم لأنه يضمن تطور البلاد تطوراً ثابتاً مستقراً كما يضمن استقلالها سواء عن الاحتكارات الروسية والاحتكارات الأميركية. وتتعثر "ثورة الأرز" هي الأخرى في لبنان على الرغم من كل ما حققته حتى الآن من "انتصارات" لأن وراءها من افتضح أمره في فلسطين والعراق كداعم للاحتلال أو محتل مباشرة وكمسعّر للحروب الأهلية والطائفية. فهل يُلدَغ اللبيب من جحر مرتين؟!

ولكن المبدأ القومي الأميركي الجديد يقيّم تقويماً سلبيا روسيا أيضا بعد أن بالغ بالأمس في مديحها. فلئن كان يحكى عن روسيا بعد أحداث 11 أيلول وبعد المكالمة الرمزية مع بوش من قبل بوتين، كبلد يعيش "فترة انتقالية واعدة في سعيه نحو مستقبل ديمقراطي"، فإن اللهجة اليوم تغيرت وبات الدور الذي تلعبه روسيا الحالية مثابة عقبة في وجه الولايات المتحدة تزيد من مصاعبها في بلوغ الأهداف التي تطرحها. فقد جاء في المبدإ المذكور: "إن توجهات الآونة الأخيرة تشير، ويا للأسف، إلى أن السلطات الروسية تصبح أقل تمسكاً بالحريات والمؤسسات الديمقراطية". ومن هنا تضحي المهمة الرئيسية لسياسة واشنطن حيال روسيا مطروحة كالآتي: "سوف نعمل من أجل محاولة إقناع الحكومة الروسية بالتقدم إلى أمام وليس التراجع إلى الوراء". إلا أن هذا لا يعني البتة أن المسألة سوف تقتصر على الإقناع. فالولايات المتحدة لا تخفي أبداً إعلانها أن تخلي روسيا عن تلك القواعد التي فرضتها عليها واشنطن عام 1991 سوف تكون له عواقب وخيمة. وإن "محاولات عرقلة التطور الديمقراطي داخل البلاد وخارجها (أي في البلدان المنبثقة عن تفكك الاتحاد السوفياتي) ستضر بعلاقة موسكو بجيرانها وبالولايات المتحدة وبأوروبا".

هكذا نرى أن تنامي وتقوّي وتصلّب عود الرأسمالية الروسية الجامحة إلى التوسع يصادمها أكثر فأكثر بالإمبريالية (أي الرأسمالية الجامحة إلى التوسع الاقتصادي والعدوان العسكري كنتيجة لذلك) الأميركية والأوروبية، وهو ما يولد طبعاً تواجهاً عالمياً جديداً لن يكون ممكناً إلغاؤه في إطار الرأسمالية والتنافس وحق القوي. والحروب العالمية والمحلية المستمرة منذ أوائل القرن الماضي خير دليل.

 

الفئة: مقالاتي | أضاف: Michelya (06.12.2010)
مشاهده: 131 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0